التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2013

فاطمة المرنيسي وموضوع الحجاب

قالت د. فاطمة المرنيسي: «أعتبر أن اللجوء إلى الحجاب كان وسيلة للسيطرة الجنسية، ولحماية طبقة من النساء الحرائر على حساب طبقة أخرى؛ الإماء» [1] . «إن تشريع الحجاب في المدينة قضى على الحرية التي برهن عليها الإسلام في بداية حياته. وللأسف الشديد كان ينبغي أن تمر خمسـة عشر قرنا، قبل أن يأتي المستعمر فيضغط على الحكومات الإسلامية، لكي تفتح ملف حقوق الفرد والمرأة »؟ ! ! ! [2] . في النص الأول ، ادعت الدكتورة فاطمة المرنيسي، بأن الحجاب شرع لحماية طبقة من النساء على حساب طبقة أخرى، وتستدل على ذلك في ص 236 من الكتاب نفسه، بقوله تعالى : ]يا أيها النبيء قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين [. وهو استدلال من باب تلبيس الحق بالباطل. و المؤكد في تاريخ السيرة أن النساء في أول الإسلام، كما في الجاهلية، كن يكشفن وجوههن سواء كن حرائر أم إماء. وكان بعض السفهاء يتعرض لهن عندما يخرجن بالليل لقضاء حاجاتهن. وإذا وقع الاعتداء بالتعرض على حرة قالوا حسبناها أمة، فأمرن أن يخالفن بزيهن زي الإماء بأن يدنين عليهن من جلابيبهن، وذلك بعد أن شكون إلى النبي  صلى الله عليه وسلم

أنشودة الذكر

  ذكري نَفَسي نَفَسي ذكري؛ "سبق المُفَردون" ذكري سكينتي، ذكري أمني، ويُتَخَطف الناس من حولي ذكري سياحتي، ذكري تأملي؛ "ويتفكرون في خلق السموات والأرض" ذكري حريتي، ذكري إرادتي وعزيمتي، ذكري استجابتي لما يحييني؛ "استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" ذكري عمارة قلبي، ذكري غراس جنتي؛ "سبحان الله وبحمده" **********                                          ذكري دوائي من أسقامي، ذكري سلاحي في نحر عدوي؛ الوسواس الخناس ذكري جنتي؛ عدني وفردوسي؛ "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر" ذكري جلاء همي وحزني، وحياة روحي ونور قلبي؛ يسعى بين يدي، ويضيء ما حولي؛ "يهدي الله لنوره من يشاء" ذكري يقظتي من غفلتي، وتوبتي من خطيئتي، وزوال غشاوتي عن مهجتي؛ "وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور" ذكري نَفَسي، نَفَسي ذكري؛ "أهل الجنة يُلهمون التسبيح والتكبير كما تُلهمون النفس" **********                                          ذكري غذائي، ذكري رحيقي، ذكري شرابي من سلسب

علاقة الاستغراب بالتنصير

إن ظاهرة الاستغراب التي تجلت في الثقافة العربية الحديثة على اختلاف ألوانها وأشكالها، أفرزتها عوامل داخلية مرتبطة بالذات العربية فكرا ومجتمعا، وعوامل خارجية متعلقة بالغرب وحضارته ومؤسساته. لكن قد يقول قائل: ما علاقة الاستغراب بالتنصير؟ أو كيف يكون هذا الأخير الذي هو دعوة إلى النصرانية، سببا من أسباب نشأة الاستغراب، الذي من خصائصه النزوع نحو الحداثة والعلمانية في التفكير والممارسة؟! أو بعبارة أخرى؛ إذا كانت أوربا حريصة كل الحرص على تعميق أسس التوجيهات الإلحادية واللادينية في بنياتها الاجتماعية والسياسة والثقافية، فلماذا تبنت وأيدت حركات التنصير منذ زمن ليس بالقصير؟ ولماذا لا تزال إلى الآن تقدم الإمدادات والإمكانات لنجاح تلك الحركات؟. في الواقع ليس في هذه السياسة المنطوية على هذا التناقض الصارخ ما يدعو للعجب، إذا كنا جميعا نعلم أن الوصول إلى الأهداف المرسومة عبر التناقضات، يشكل جانبا جوهريا في طبيعة النظام الرأسمالي. وهكذا، انطلاقا من  المنطق المكيافيلي، اقتنع الغرب بالدور الذي يمكن أن يقوم به التنصير في عملية تخدير الشعوب وإخضاعها لسلطته، وبادر بتعبئة رجال الكنيسة وإعداد الجنود المنصري

بين الاستشراق والاستعمار

إن الدول الأوروبية عندما بدأت تفكر في نهضتها العلمية والاجتماعية والاقتصادية بعد الحروب الصليبية، شجعت عمليات نقل علوم المسلمين وإرسال البعثات الطلابية إلى المؤسسات العلمية في الأندلس. ثم أنشأت مدارس ومعاهد تهتم بتدريس علوم العربية والبحث فيما يتعلق بحضارة المسلمين وثقافتهم. ولما قطعت هذه الدول، بخطى ثابتة، مراحل بنائها الحضاري، وانتقل التاريخ من الشرق الإسلامي إلى الغرب النصراني، وتغيرت موازين القوى بينهما، حينذاك وتبعا لمنطق وفلسفة الإمبريالية، فكر الأوربيون في بسط نفوذهم السياسي على العالم. وهكذا تم اللجوء للمرة الثانية، إلى المستشرقين والمتخصصين في علوم الشرق وتاريخه ودياناته، وعادات وتقاليد شعوبه ونظمه السياسية والقانونية. فإذا كان الهدف المتوخى من الاستشراق في المرحلة الأولى، هو تهيئ أرضية للبناء الحضاري، فإن الهدف منه في مرحلة التوسع الإمبريالي؛ هو دراسة عقائد وعادات وأخلاق الشرق وحياته الاجتماعية والثقافية، وكذا ثرواته وقوته العسكرية من أجل الوصول إلى مواطن القوة في كل ذلك والتخطيط لإضعافها، وإلى مواطن الضعف والتفكير في سبل اغتنامها. ولما نمت عملية الاستيلاء العسكري ووطئت أقد

حول الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية

  يقول مارك كونطاغ :  "إن الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية شيء طارئ، أو حادثة تاريخية تحيا في ظروف مفارقة ومتناقضة... وهو أدب انتقالي أو مرحلي قام بدور هام، إلى جانب الأدب العربي، في الصراع ضد الاستعمار الجديد" 1 مما لاشك فيه أن الاستعمار الفرنسي لبلدان المغرب العربي، يعتبر السبب الأساسي في ظهور هذا الأدب، إذ لولا وجود تلك الظاهرة السياسية والإمبريالية، لما كانت هناك دواع لكي يعبر بعض الروائيين والقصاصين من أبناء تلك الأقطار، عما يختلج في صدورهم بلغة غير لغتهم الأم. ولقد استطاعت إدارة الاستعمار الفرنسي بما أوتيت من قوة  ودهاء، أن تهمش اللغة العربية وتظهرها بمظهر العقم والجمود، وتعلي، في المقابل، من شأن اللغة الفرنسية، وتجعل منها اللغة الوحيدة في ميدان الفكر والأدب. ومن هنا كانت المدارس والمؤسسات التعليمية الفرنسية تستقطب كل سنة، عددا لا بأس به من أبناء المغاربة، مما أدى إلى ظهور جيل  يحمل راية اللغة والثقافة الفرنسيتين .  فكان منهم كتاب، وروائيون، وشعراء ممن سيضعون اللبنات الأولى للأدب المغربي المكتوب بالفرنسية. وصرح نجيب العوفي ، في حوار أجري معه حول هذا الأدب، بأن ظاهرة الأد

وجود شيخ التربية الصوفية زمن الصحابة والتابعين؛ دعوى باطلة

إذا اطلعنا على تاريخ الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى نهاية القرن الثاني للهجرة، لن نجد ذكرا لمصطلح شيخ التربية لفظا أو مضمونا، بما يحمله من الحمولات والمعاني التربوية الصوفية. وليتصفح القارئ مثلا كتاب "صفة الصفوة" للعلامة ابن الجوزي، ثم لينظر هل يجد أن أحدا من مئات الرجال المترجم لهم نعت أو وصف ب" شيخ التربية". وذلك راجع لأسباب جوهرية منها: - 1   أن المسلمين ، خلال هذين القرنين من الزمن، كانوا أحرص الناس على التقوى والاستقامة والتمسك بالكتاب والسنة. فلم يكونوا بحاجة إلى شيوخ التربية بالمعنى الصوفي الذي أصبح متداولا في القرون اللاحقة. وبمعنى آخر، لم تكن هناك أزمات أومشاكل نفسية أوروحية متعلقة بضعف الإيمان. وإن وجدت فسرعان ما تعالج، إما عن طريق الصحبة الصالحة وما أكثرها في ذلك العهد، أو عن طريق اللجوء إلى شيخ فقيه عالم معروف بالصلاح والزهد فيطلب منه النصيحة. 2 - أن روح التربية الروحية والإيمانية، كانت تسري بين المسلمين بطريقة تلقائية، لأن مظاهر الحياة الاجتماعية كانت تعبر أصدق تعبير عن الاستقامة وحب الدين ونصرته، الأمر الذي بدأ يتغير بعد انصرام العقود الأولى من حكم ا

العلمانية في النفق المسدود

لقد أثبتت كثير من الدراسات الغربية المتعلقة بالنقد والتحليل الاجتماعي والحضاري، أن الحضارة الغربية، رغم تقدمها العلمي والتكنولوجي، عرفت تصدعا عميقا، واضطرابا خطيرا على المستوى النفسي والعقدي. ولعل ذلك يرجع أساسا، إلى القطيعة المعرفية بين السماء والأرض، تلك القطيعة التي أحدثتها الفلسفات العقلانية والمادية المتعاقبة خلال القرون الأخيرة، والتي توجت بالفلسفة العلمانية. ثم إن هذه العلمانية، ذات النشأة الأوربية، سرعان ما تحولت إلى "مأزق أوربي"، همش المسيحية في أوربا وجعل مجتمعاتها تعيش فراغا دينيا، انصرف فيه أغلب الناس عن الإيمان الديني، حتى أغلقت كثير من  الكنائس أو بيعت !!.  هذه العلمانية عجزت عن أن تملأ هذا الفراغ، وتجيب على أسئلة النفس الإنسانية التي يجيب عنها الدين. يقول القس الألماني، عالم الاجتماع، الدكتور "جوتفرايد كونزلن": " نبعت العلمانية من التنوير الغربي، وجاءت ثمرة لصراع العقل مع الدين، وانتصاره عليه، باعتباره مجرد أثر لحقبة من حقب التاريخ البشري، يتلاشى باطراد في مسار التطور الإنساني. ومن نتائج العلمانية فقدان المسيحية لأهميتها فقدانا كاملا، وزوال أه

دوافع الاستشراق

لقد كانت هناك دوافع كثيرة تكمن وراء تأسيس الاستشراق ونشأته، وأهمها أربعة : الدوافع النفسية والدوافع الدينية والدوافع السياسية والدوافع العلمية. في الوقت الذي كان الظلام يخيم على ربوع أوربا، وكانت المجتمعات المسيحية مسرحا للتمزق الاجتماعي وللصراعات والحروب الدينية، كانت أنوار العالم الإسلامي بشرقه وغربه ساطعة متلألئة، وكان صدى الاجتهاد  العلمي والمعرفي، يقرع  آذان أفراد من الشعوب الأوربية فيهز كيانهم. وكانت أخبار العمران وازدهار الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الإمبراطورية الإسلامية غير خافية على جمهور النصارى. ثم إن الإسلام في مدة لا تزيد على قرن من الزمان، انتشر في بقاع أرضية واسعة امتدت من تخوم الصين شرقا إلى المحيط الأطلسي غربا، وصاحب هذا الانتشار نهضة عمرانية واجتماعية وثقافية لم يسبق لها مثيل. هذه المظاهر والعوامل جعلت الإنسان الأوربي آنذاك يقف مشدوها أمام عظمة الإسلام، وأصيب بشيء من الذهول. فما لبث أن شعر بدافع يحثه على البحث في هذه الحضارة الجديدة، والإطلاع على أحوال أهلها. ومن هنا فإن التاريخ يحدثنا أن رحلات كثيرة، بدافع من حب الاستطلاع والرغبة النفسية، كان يقوم بها عدد من ال

المؤسسات الاجتماعية الأوربية ودورها في تفكيك الأسر المسلمة المهاجرة

إن مما عمت به البلوى في زماننا هذا، كون العائلات المسلمة التي تعيش بين ظهراني الأوربيين، تعاني أزمات اجتماعية ونفسية لا حصر لها، كما يتهددها باستمرار خطر التفكك والانهيار. ذلك أن المؤسسات الاجتماعية التي تحتضن المهاجرين تمتلك صلاحيات قانونية وسياسية، تسمح لها بأن تتحكم في كافة المراحل الحياتية والثقافية والمادية، لتلك العائلات والأسر، بحيث تجبرها تدريجيا، على التخلي عن كثير من عاداتها وقيمها الإسلامية، وتبني العادات الغربية. كما لا يخفى على أحد أن معظم العائلات المسلمة تعيش بفضل المساعدة الإجتماعية في هذه الدول، مما يعطي للمؤسسة الإجتماعية، حق الإشراف على هذه الأسر ومراقبتها ومراقبة الأولاد مراقبة دقيقة، وتتبع حياتهم ومراحل تنشئتهم الاجتماعية. ولكل أسرة مسؤولة من المؤسسة الإجتماعية، تتابع تفاصيل الأسرة المسلمة و تسعى لإخضاعها للقواعد والقوانين السارية في هذه الدول.ولهذا السبب، أضحت هذه الأسر المغتربة والمستهدفة، ضحية مشاكل وتوترات نفسية عميقة، غالبا ما تفضي إلى التفكك، ثم التلاشي شيئا فشيئا. وكثيرا ما تبلغ سلطة وقوة هذه المؤسسات الإجتماعية، إلى درجة إعلانها وتقريرها بعدم صلاحية الأب

نفسك نفسك، احذرها وصاحبها

كن راميا يا بني كن راميا ثم راميا ثم راميا، وإذا لم تستطع فعليك بسورة لقمان فإنها تعلم الحكمة، بل الوحي كله عين الحكمة. وإذا وضعت الحرب أوزارها، فنازل نفسك منازلة عزيزة، فإن أذعنت أو جنحت للسلم فاجنح لها، واشترط عليها، وإلا فلا تغمد سيفك حتى تفئ إلى أمر الله. فإن فاءت فعاملها باللطف والحكمة، فإنها أسيرة ومنكسرة. ثم صاحبها بالترغيب والترهيب وذكرها بالمنزل الأول؛ منزل الحبيب، قبل الشروق وعند المغيب.   اتخذ لنفسك مكانا شرقيا اتخذ لنفسك مكانا شرقيا واثبت على ذلك ولو غرب كل من حولك، والله يحجبك عن عيون الخلق. شمس بصرك تغرب لفنائها وفنائه. وشمس بصيرتك في شروق ولو عند كشف الغطاء، وحين تشرق الأرض بنور ربها، ويرفع الحجاب وتعنو الوجوه للحي القيوم. شمس المعارف الربانية تورث الوهب، ومن صفاته الوهاب، وشمس العلوم الدنيوية تورث الكسب ومن صفاتك الكاسب، وقد أمرت أن تتخلق بأخلاقه، وأخلاقه من صفاته. كسر أصنامك كسر أصنامك تبد لك أسرارك، ولذ بالرحمان تفز بالإحسان. أبناء جلدتك عكفوا على الأصنام، وزينوها ووضعوا لها الأرقام، وحلت عندهم محل خالق الأنام، ومنها المحسوس والمخيل، والثاني أظلم لتعلقه بالوهم، وكلاهم