التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2016

التنصير سرطان

  كثيراً ما يَعْثُرُ الباحث المسلم أثناء تناوله لموضوع تردي أوضاع المسلمين وتقهقرهم، على نصوص للمستشرقين أو المنصرين يستلهم منها فهمَه لجانب من جوانب ذلك الموضوع. ولا يخفى عن المسلمين أن التنصير والاستشراق قد قَدَّمَا ومَا فَتِئَا يُقدمان من المجهودات والأعمال الكبيرة، خدمة للاستعمارين القديم والجديد، وللسياسة الغربية المعاصرة، وذلك فيما يرتبط بالعالم الإسلامي. ولطالما قرأت نصوصاً تنصيرية واستشراقية يَنْضَحُ مضمونها بالخبث والمكر والكذب والدهاء، أو توحي بنشوة الكبر والاستعلاء والانتصار؛ كما هو شأن النص التالي : يقول صموئيل زويمر أحد أعمدة التنصير في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي وذلك خلال انعقاد مؤتمر القدس التنصيري سنة 1935م. «إنكم أعددتم نشءا (في بلاد المسلمين) لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلمين من الإسلام، ولم تدخلوه في المسيحية، وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقاً لما أراده الاستعمار المسيحي؛ لا يهتم بالعظائم، ويحب الراحة والكسل، ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات. فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز... ففي سبيل الشهوات

شيـخ تطـوان بنـت الأنـدلـس

شيـخ تطـوان بنـت الأنـدلـس     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، لقد كانت سنة 1389هـ؛ 1970م، سنة حاسمة في حياتي، وبداية عهد جديد يتسم بحب العلم والمعرفة، لم تلبث أن ظهرت آثاره في دراستي بثانوية القاضي عياض بتطوان…. كان عدد الحاضرين في الجلسة العلمية يقارب العشرة، وقد جلسوا على الحصير يستمعون إلى دروس السيرة والتفسير والنحو والبلاغة. وبفضل شخصية الفقيه محمد بوخبزة المرحة والانبساطية، لم تكن هذه الدروس مملة، بل كان إقبالنا عليها شديدا ورغبتنا في التحصيل قوية. وكان أستاذنا جزاه الله عنا خيرا وبارك في عمره، كثيرا ما يدعونا إلى بيته ويقدم إلينا الشاي والحلويات، كما يتحفنا بالنوادر الأدبية والتاريخية، وأحيانا يدخلنا مكتبته القيمة ويعيرنا الكتب التي كنا نرغب في مطالعتها. لقد غرس فينا حب القراءة والبحث، وعلمنا آداب المناقشة والحوار، كما رغبنا في الدعوة الإسلامية، وحثنا على قراءة كتب الدعاة من القدامى والمحدثين، من أمثال تقي الدين بن تيمية، وحسن البنا، وأبي الأعلى المودودي رحمهم الله. وبما أنه كان يميل إلى المذهب الظاهري في كثير من المواقف والأحكام الفقهية، لم يكن يخفي إعجابه

كم تنادي فأعرض ؟

  كم تنادي فأعرض ؟ كم تحسن فأسيء ؟ كم تدعو فلا أستجيب ؟ كم تنبه فأتمادى في الغي والغفلة ؟ كم تبتلي فلا أعتبر ؟ كم توعد فلا أنزجر ؟ كم تستر فأجاهر بالمعاصي ؟ كم تجود فأبخل ؟ كم تنعم فأجحد ؟ كم........... إلى متى صدي وإعراضي؛ وتمادي في غيي ؟ إلى متى أظل هدفا لشيطاني وغرضا لسهام أهوائي ؟ هلا أخذت للأمر عدته، وأحللت الرشد محل العمى، والعز محل الذل، والحرية محل الأسر ؟ أجل لأتسورن على نفسي حائطها، ولأنزلن بفضائها، ولأبيدن خضراءها وغضراءها، ولأستاصلن شأفتها حتى تعلمن أينا أقوى وأمكر، وللمكائد أبصر، وعلى الهواجر أصبر. وإن لم أفعل نالتني نفحات القر، ولفحات الحر، وأذى الزمهرير، وسم القمطرير، ولن ينفعني، إذا أدركني الغرق، قولي: "لو أن لي كرة فأكون من المحسنين" (الزمر 55). فالتوبة التوبة، والأوبة الأوبة، وبادر يا نفسي بالأعمال سبعا.   د. عبد الله الشـارف، كلية أصول الدين، تطوان المغرب، نوفمبر 2008.