التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2012

مأساة الطلاق عند المسلمين المقيمين في الغرب

لا شك أن المسلم المقيم في بلاد الغرب، يعاني معاناة كثيرة ومتنوعة. والسبب في ذلك كونه يحمل ثقافة تتعارض كليا مع ثقافة البلد الذي يقيم فيه.فإذا كانت ثقافة مهاجرنا تتجذر في تربة حضارة دينية، فإن ثقافة الإنسان الغربي موغلة في الحضارة العلمانية المادية. ومن هنا يصطدم المسلم المهاجر مع كل المظاهر الاجتماعية والثقافية والتربوية للمجتمع الغربي. فعلى مستوى الأسرة مثلا، هناك معاناة أليمة تولدت بسبب خضوع مهاجرنا للقوانين الوضعية المنظمة والموجهة لحياة الأسرة في الغرب، حيث لا قوامة للرجل في بيته ولا عصمة بيده، وليس له الحق في أن يتدخل في كثير من شؤون زوجته وأولاده، أو يأمرهم كي يلتزموا بمبادئ الدين والأخلاق الإسلامية، وبعبارة أخرى؛ فإنه عاجز عن النيل من حريتهم التي يخولها ويضمنها لهم القانون الوضعي، ولو تعارض ذلك مع الدين والقيم الإسلامية، مما يترتب عنه حدوث كثير من المشاكل والصراعات بين الآباء والأبناء، أو بين الآباء والأمهات، والتي كثيرا ما تؤدي إلى الطلاق على الطريقة الغربية. وهنا أسوق كلاما لأحد الكتاب المسلمين كي أستدل به على هول مأساة الطلاق عند المسلمين المقيمين في بلاد الغرب.
يقول د. سالم …

يا نفسي حذار من الكرسي !

ما أكثر الكراسي التي جنت على أصحابها فأهلكتهم. لا بل جنوا عليها واعتدوا، فأهلكوا أنفسهم، بعد أن جاروا وظلموا.

لا شك أن كثيرا من كراسي وعروش الموتى الظلمة، والطغاة والمسؤولين، والحكام المتجبرين والمتكبرين، لا زالت قائمة، إما في المتاحف أو في دور خاصة. ولو استنطقتها، أو سألتها، لقصت عليك قصصا يشيب لها الولدان.

إن هذه الكراسي والعروش المشؤومة، بدءا من عروش الفراعنة، وانتهاء بكرسي مسؤول في مؤسسة من مؤسسات الدولة، هي التي، انطلاقا من طبيعتها ودورها، ووظيفتها، وما تحمله من معاني الاستعلاء والتكبر والاستبداد...، تجعل أصحابها يحيون حياة، يتوهمون من خلالها أن طينتهم غير طينة غيرهم من البشر.
ولكأني بهم قد سحروا من قبل هذه الكراسي. ولذا تراهم يبالغون في العناية بها، ويمنعون غيرهم من الجلوس عليها. وبعبارة أدق؛ هناك علاقة معنوية أو نفسية حميمية، تنشأ وتترعرع بين الكراسي المشؤومة وأصحابها.

إن ذلك المناخ النفسي الملئ بالعجب والغرور، والكبر والأنانية، والاستعلاء والتسلط...، نتج عن تلك العلاقة الحميمية المنحرفة، التي نسجها صاحب الكرسي مع كرسيه. حيث غدا هذا الكرسي بعضا منه، أي؛ جزءا من لحمه و دمه !!. بل لا…