التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2018

مأساة هجرة الأدمغة

  تندرج هجرة الأدمغة في إطار ظاهرة الهجرة العمالية التي شهدها العالم منذ بداية النصف الأول من القرن العشرين، حيث هاجرت ملايين من البشر بوتيرة تصاعدية، بلدانها الضعيفة (آسيا، إفريقيا)، إلى البلدان الغربية الرأسمالية (أوربا، أمريكا)، وذلك بحثا عن العمل أو أملا في عيش أفضل. ولولا طبيعة النظام الرأسمالي العالمي القائم على منطق الظلم والاستعمار والاستغلال اللامحدود، لما كان لظاهرة الهجرة هاته وجود بهذا الشكل اللإنساني الفظيع. وتشير بعض الدراسات الإحصائية الحديثة إلى وجود أكثر من 200 ألف مهاجر مغربي من حملة الشهادات العلمية في البلدان الغربية، يعملون في شتى القطاعات الحيوية. بل يهاجر كل سنة، ما يزيد عن ألف شاب مغربي من ذوي الكفاءات العلمية المختلفة إلى أوروبا وأمريكا. لا شك أنهم يعانون آلام الغربة، ويتحملون على مضض صعوبات ومعاناة التكيف مع المجتمع الجديد، الذي كثيرا ما يضطرهم للتنازل تدريجيا، عن كثير من مكونات هويتهم وثقافتهم، مما قد يفرز انعكاسات خطيرة على المستوى النفسي، أو ينتج عنه، مع الزمن، ذوبان كلي تنمحي معه قسمات وخصائص شخصية المهاجر الأولى. ولنا جميعا أن نتساءل: لماذا لا يهتم المسؤو