التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2017

شهوة الكلام بين المباح والحرام

الشهوة إسم لشيء معنوي غريزي قائم في الإنسان والحيوان. وكما أن الإنسان مخلوق ناطق وعابد بالطبع (لربه أو لهواه)، فهو أيضا إنسان شهواني بالطبع، لا ينفك يشتهي؛ أي مجبول على طلب الشهوات المادية والمعنوية،النافعة والضارة، أو الطيبة والخبيثة. ولقد أكرم الله الإنسان وميزه بكثير من الخصائص والهيئات والصفات، التي من بينها صفة الكلام. واقتضت حكمته سبحانه وتعالى أن جعل الحواس طريقا أو أداة لتحقيق الشهوة أو الرغبة، اختبارا وابتلاء. ذلك أن الإنسان، مثلا، عندما يطلق بصره وينظر إلى شيء : جبل، سيارة، حيوان... يكون راغبا في ذلك أو مشتهيا له. وكذلك فيما يتعلق بالسمع. بل حتى التفكير والتأمل في الخواطر النفسية، لا يخلو من عامل الشهوة والرغبة، لا سيما إذا تعلق الأمر بالخواطر المرغوب فيها. وبعبارة أخرى يمكن القول؛ إن عنصر الشهوة حاضر في الإنسان ومهيمن عليه. بل لعله من أقوى الدوافع النفسية لممارسة السلوك الإنساني، خاصة إذا طابقنا بين مفهومي الشهوة والرغبة. وما دام الأمر كذلك، أي هيمنة عنصر الشهوة وحضوره الدائم في كيان الإنسان، فإن المسلم ملزم باستحضار شريعة الله وأوامره ونواهيه، وبكبح جماح نفسه وتهذيبها، كي ل