التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2020

إشراقات الحجر الصحي

إشراقات الحجر الصحي (1)؛الحب الأول
حبُّكَ اللهََ فطري وأصلي، وسابق لحبك لدنياك؛ "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ" (الأعراف172).أي أن إيمانك وإقرارك بربوبية ربك في قولك: "بلى"، يدلان على حبك الأول وتوثيقه في "ميثاق الذر".
واستبدالك حب الدنيا بحب الله؛ غفلة منك وتيه وإعراض، وانتكاس لفطرتك ونقض ل"الميثاق"؛ "أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ" ". فحبك الأول؛ فطري وأصلي و"ميثاقي"، وأبدي إن حفظت العهد و"الميثاق". وحبك الثاني؛ دنيوي فانٍ، تذروه رياح الهوى فوق رُبى العدم وبِطاح الوهم. كما أن استحضارك لحبك الأول، والتزامك ببنود "ميثاق الذر"، يجعلك في مأمن من كل بلاء، أو راضياً به مُحتسِباً، إذا نزل بك وحلَّ القضاء.
إشراقات الحجر الصحي (2)؛ "الغنيمة الباردة" الحجر الصحي غنيمة باردة، و…

جواب عن سؤال في التزكية النفسية والتطهير الروحي

على إثر نشر تدوينة صغيرة في صفحتي التواصلية، هذا نصها: "إن الابتلاءات والاختبارات الإلهية تستوجب مراجعة النفس ومحاسبتها؛ أي ممارسة التطهير الروحي والتزكية النفسية. والنفس عندما تئن تحت وطأة الخوف والقلق، تغدو مهيأةً لقبول المواعظ والنصائح، والرسائل الروحية المُطَمئِنة."، سألتني سائلة: "ما معنى التطهير الروحي أستاذنا،... وإذا كان هذا التطهير بأيدينا فكيف السبيل؟" فأجبت عن سؤالها بما يلي: التطهير الروحي وتزكية النفس أمر واجب على المسلم، وفرض عين مسطر ومنصوص عليه في الكتاب والسنة. وإذا كان المسلم يمارس نشاطه وحياته الدنيوية في إطار برنامج عملي يستهدف به ومن خلاله، تحقيق مصالحه وغاياته، فمن باب أولى أن يكون له برنامج عملي متعلق بدينه وآخرته، لا سيما أنه عبد محاسَب ونفسه وديعة؛ فهي مسترجعة. كما أن حياة ما بعد الموت، باقية، خالدة وأبدية. بينما حياتنا هذه الدنيوية قصيرة وفانية، والعاقل يختار ما يبقى على ما يفنى. وينبغي للمسلم أن يستحضر، على الدوام، الغاية من خلقه ووجوده. وتتجلى هذه الغاية في مظاهر وأمور أهمها: 1-العبودية؛ لقوله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِ…