التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2014

ابن عربي والموسيقى الصوفية والعولمة

    ان علاقة التصوف بالموسيقى علاقة وظيفية وقديمة، تضرب في أعماق التاريخ، باعتبار أن التصوف ظاهرة روحية وتربوية، عرفتها كثير من الحضارات القديمة؛ كحضارتي الصين والهند. كما مارس اليهود والنصارى التصوف، قبل أن يعرف عند المسلمين. واستعمال الموسيقى عند المتصوفة قديما وحديثا أمر منطقي؛ أي يستجيب لمنطق وجوهر التصوف، من حيث أن التصوف، في كثير من معانيه وتجلياته الفلسفية، نزوع أو ميل  نحو التخلص من عنصر الطين البشري وأوحال الدنيا، والتوجه إلى عالم الروح والانخراط فيه إلى الابد. ومن هنا، فإن وظيفة السماع والموسيقى، شيء أساسي عند الصوفية لتحقيق تلك الغاية الروحية. ولعل محيي الدين بن عربي الصوفي الشهير، يعتبر من كبار الصوفية الذين عالجوا في كتاباتهم موضوع الموسيقى الروحية معالجة فلسفية  ميتافيزيقية، لا تخلو من التأثيرات الهندية واليونانية واليهودية والمسيحية. وقد كان السماع والموسيقى سمة لبعض الطرق الصوفية، في الوقت الذي رفض فيه بعض المتصوفة ذلك. بينما وفّق سواهم بين الموقفين. ومن المعلوم أن المولوية وزعيمها جلال الدين الرومي من أكبر المؤيدين للسماع والرقص في الأذكار الصوفية. لأن السماع فيه تيسير

علم الاجتماع الغربي؛ شرط أساسي من شروط النهضة والتنمية العربية؟

        علم الاجتماع الغربي من العلوم الإنسانية ذات النشأة الحديثة (القرن التاسع عشر الميلادي)؛ نشأ وتأسس في فرنسا عقب الأحداث والتغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، أهمها؛ 1-  تفكك النظام الإقطاعي وبروز النظام البورجوازي. 2-  ظهور الصناعة كقوة اقتصادية. 3-  حدوث الثورة الفرنسية. كما يمكن إضافة العامل الثقافي الذي تجسد في الروح العلمية الجديدة، بعد صراع مرير بين العلماء الأحرار وأرباب الكنيسة، مما أدى إلى سيادة الفلسفات المادية والعقلانية، وانتصار قيم العلمانية. لقد حمل مشعل علم الاجتماع الغربي خلال قرنين من الزمن سوسيولوجيون مؤسسون ومنظرون، أمثال: أ.كونت، وإ. دوركايم، وم. فيبر، ف باريتو، وأ. دوتوكفيل، وكارل مانهايم.... وسوسيولوجيون منظرون معاصرون، أمثال: ل.ألتوسير، وج بودريار، وأ. تورين، وج. جورفيش، وأ. غولدنر، ور. ميرتون، وت. بارسونز، وآخرون. ورغم أن موضوعهم واحد؛ وهو المجتمع في تجلياته الثابتة والمتحركة، إلا أنهم اختلفوا في رؤيتهم وتحليلهم للظواهر الاجتماعية، وذلك لاختلاف المناهج والأرضية الفلسفية والمذهبية؛ (علم الاجتماع الماركسي، علم الاجتماع الرأسمالي...). وبعبارة أخرى؛ فإن