التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2018

الكافر لا عقل له

بينما كنت أقرأ القرآن إذا استوقفني قول الله تعالى: "وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ" (الملك:10)   فقلت سبحان الله: الكافر يعترف يوم القيامة بعدم امتلاكه للعقل. ثم بدأت أنظر في الآيات المتعلقة بهذا السياق، فوجدتها كثيرة منها قوله تعالى: "تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ " (الحشر:14). وقوله عز وجل: "أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا" (الفرقان:44). وقوله سبحانه: "وَإِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُؤا وَلَعِبًا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ" (المائدة:60). إن هذه الآيات ونظائرها، تشير إلى أن الله عرّى الكافر من العقل؛ أي جرّده منه، إذ لو كان عاقلا لآمن واتبع الهدى، وهذا مقياس وحقيقة، وجوهر العقل والتعقل، في القرآن. أما مقياسه وجوهره فيما سوى ذلك؛ فهو الضلال المبين. فهل يعتبر لينين، أوستالين، أو هتلر، أو بوش، أو ترامب وغيرهم من أهل

مسلم يشكو قسوة قلبه

ذات يوم من الأيام، لقيني أحد الأساتذة الأصدقاء، فكان الحديث بيننا ذو شجون. وبينما نحن نتنعم بحلاوة الكلام ولطافته، إذ باغتني بقوله: "إنني يا صديقي، أعاني قساوة القلب، حيث يستثقل قلبي العبادة والطاعة لله، وأشعر بافتقار شديد إلى الحد الأدنى من الرغبة الضرورية للإقبال على خالقي. فهل من نصيحة تنصحني بها؟ " فنصحته معتمدا على الكتاب والسنة وأخبار بعض الصالحين والعباد من السلف الصالح. وخطر ببالي وقتئذ أن أحرر مقالا في الموضوع أو النازلة. ومرت شهور بل سنوات، إلى أن من الله علي، بعدما تنفس صبح هذا اليوم المبارك، بتحرير الخاطر وإنجاز الوعد. إن الانسان عندما يصاب بمرض ما فإنه يبادر باستعمال الدواء، وإذا كان قلقا نفسيا لسبب مادي أو معنوي، تجده يفكر ويبذل قصارى جهده للتخلص من ذلك القلق. وإذا كان عازما على اجتياز امتحان معين، أو المشاركة في مباراة التوظيف، فإنه يستعد لذلك ويقوي رغبته وهمته. إن العامل المشترك من وراء هذه المواقف الثلاثة هو الخوف، أي خوف الإنسان على نفسه الهلاك أو الموت، في حالتي المرض ومعاناة القلق، وخوفه من الرسوب في حالة الامتحان أو التوظيف. فالشعور بالخوف هو الذي يحفز

"مؤسسة راند" الأمريكية والحداثيون العرب

"مؤسسة راند مؤسسة بحثية أمريكية‏،‏ قريبة جدا من صانع القرار الأمريكي‏، فيما يتعلق بقضايا الإسلام والعالم الإسلامي‏..‏ وفي التقرير الذي أعدته هذه المؤسسة سنة 2004 ـ أي في العام الذي بلغ ذروة الهجمة الأمريكية على العالم الإسلامي بعد غزو أفغانستان والعراق ـ والذي ترجم ونشر تحت عنوان (خطة أمريكية لإعادة بناء الدين الإسلامي). جاء فيه تقسيم تيارات الفكر في العالم الإسلامي إلى أربعة تيارات هي: 1 ـ تيار الأصوليين: الذين يرفضون قيم الثقافة الغربية. 2 ـ تيار التقليديين: الذين يريدون مجتمعا محافظا, وهم في ريبة من الحداثة والتغيير. 3 ـ تيار العلمانيين: الذين يريدون أن يقبل العالم الإسلامي الفصل بين الدين والدولة. 4 ـ تيار الحداثيين: الذين يريدون العالم الإسلامي جزءا من الحداثة الغربية، ويريدون تحديث الإسلام ليواكب العصر. ثم تطلب هذه الخطة من صانع القرار الأمريكي: دعم الحداثيين العرب, لأنهم الأكثر إخلاصا في تبني قيم وروح المجتمع الغربي الحديث.. ولأنهم مع العلمانيين العرب الأقرب إلى الغرب في ضوء القيم والسياسات. ومن بين ميادين الدعم الأمريكي المقترح لهؤلاء الحداثيين العرب: تشجيع تأويلهم للنص ال

رؤية قرآنية مُحزنة

انتبهت من نومي هذه الليلة؛ ليلة الاثنين 23 جمادى الثانية 1439، حزينا وقلبي يعتصره الألم والأسى بسبب رؤيا أليمة وموجعة؛ حيث رأيت في منامي أني أسير في حي النيارين بالمدينة العتيقة في تطوان، وإذ بأذني تلتقط أصوات أطفال يقرأون القرآن، فطربت روحي وعزمت على زيارة هذا الكُتاب، وأدخلت يدي في جيبي وأخرجت ورقتين نقديتين من فئة 20 درهما كي أمنحها للفقيه. وكان هذا الكتاب القرآني من بين الكتاتيب التي أقيمت في مدينة تطوان وغيرها من المدن المغربية قبل فترة الاستعمار وخلالها، لكن لما خرج المستعمر وأقبل الاستقلال يحمل تباشير الحرية والتنمية والبناء...، لم يلبث الحال أكثر من عقد من الزمان حتى بدأ عقد تلك الكتاتيب المتلألئة ينفرط، وصار عددها يقل تدريجيا، إلى أن لفظت أنفاسها وفنيت في نهاية السبعينيات أو مطلع الثمانينيات؛ حيث بدا أن هذا القطاع التعليمي الرباني لايتناغم مع ثقافة وعقلية المستغربين، من المسؤولين على التربية في بلادنا، الذين شربوا لبن المستعمر ونشأوا في أحضان ثقافته. وهل كان بقاء هذه الكتاتيب واستمرارها يضر التعليم الابتدائي والثانوي الحالي؟ أم يشكل رافدا قويا ومتينا على مستوى اللغة العربية، و