التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2017

أهمية العنصر الوجداني والانفعالي في سلوك المسلم

           إن الانسان وهو يشق طريق حياته، كثيرا ما تعترضه عقبات أو تقف في وجهه حواجز وأشياء تتحداه ولا يستطيع لها دفعا. بل قد يهتدي بعقله الى حل صحيح لمشكلة نفسية أو اجتماعية معينة، لكنه يعجز لأسباب ذاتية لا موضوعية، عن تحقيق هدفه؛ أي القضاء عن تلك المشكلة. والامثلة في هذا الشأن لا حصر لها بيد أنني سأقتصر على ذكر بعضها فيما يتعلق بالجانب النفسي والسلوكي. فمن أمثلة الجانب النفسي: أنواع المخاوف التي تعتري الانسان في حياته وتكون سببا في قلقه وانزعاجه. مثل الخوف من الفقر، أو من الرسوب في الامتحان. أو خوف الانسان من أن يلحقه الأذى من بعض الناس، أو الخوف من كساد التجارة، أو خوف الانسان من أن يصاب بمرض ما، أو أن يموت بغتة، وهكذا.... وبالرغم من أن هذا الانسان قد يجتهد في إهمال عقله وإقناع نفسه بأن هذه المخاوف كلها مجرد خيالات أو وساوس وأوهام، إلا أنه قلما يفلح في ذلك وتظل نفسه تكتوي بنار تلك المخاوف وآلامها. ومن أمثلة الجانب السلوكي : هناك الكثير من السلوكات التي يود الانسان القيام بها أو تجنبها بعد الاقتناع  بجدوى ممارستها أو عدم ممارستها، لكنه لا يستطيع إنجاز ما يرغب فيه لضعف الارادة والعزيم

خاطرة اجتماعية من وحي القرآن

قال الله تعالى: "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب" (الرعد 29-30). إن الآيتين الكريمتين تربطان بإحكام بين الجانب الروحي والاجتماعي في حياة المسلم. ذلك أن حصول الطمأنينة الحقيقية بذكر الله، يستلزم المبادرة والقيام بالأعمال الصالحة قدر الاستطاعة؛ إذ الإيمان ما وقر في الصدر وصدقه العمل كما جاء في الحديث النبوي الصحيح. إن كثيرا من المسلمين لهم تصور سلبي وخاطئ فيما يخص هذا الموضوع؛ حيث يزعمون أن الدين ينحصر في العبادات المفروضة من صلاة وصوم وزكاة ... وذكر لله. أما العمل  الصالح مثل الإحسان إلى الناس؛ كالتصدق على الفقراء، وإسداء النصيحة والإصلاح بين المسلمين، وبذل الجهد في نفعهم، والدعوة إلى الله، إلى غير ذلك من أنواع البر وأعمال الخير. كل هذا ليس واجبا في زعمهم ولا مندوبا. بل يذهب كثير منهم إلى أن ممارسة هذه الأعمال قد تعرض صاحبها لعدة مشاكل !! ونسوا قوله عز وجل: "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" (سورة العصر). كيف يا ترى يطمئن قلب مسلم يذكر ال