التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2011

بين شيخ التربية وشيخ العلم والتعليم

تمهيد: مفهوم القدوة عند الصوفية لعل من نافلة القول أن شيخ الطريقة يعتبر العمود الفقري لكل طريقة صوفية، فالشيخ كلما كان متمتعا بصفات وأحوال نفسية  وروحانية متميزة، اكتسبت طريقته مزيدا من الصيت والذيوع وكثر مريدوها.  وإن من أصول أصحاب الطرق، ضرورة وجود شيخ مأذون له أو لمن ينوب عنه في إعطاء الورد للمريد.  وينظر المريدون إلى شيخهم نظرة المريض إلى الطبيب؛ فكما أن لأمراض البدن طبيبا مختصا في علاجها، كذلك الأمر فيما يتعلق بأمراض النفس وعلل القلوب، إذ يتصدى لها الشيخ الصوفي ويعالجها بما أوتي من علوم ومعارف وأحوال يستطيع بواسطتها استكشاف نفسية المريض، والوصول إلى مكامن الداء والمرض في قلبه، ثم يصف له العلاج ويداويه بما يناسبه من الدواء. ويجب على المريد كي يحقق ما يريد تحقيقه، أن يتأدب مع شيخه كل الأدب، ويطيعه فيما أمر ونهى، ويكن له الاحترام والتعظيم. قال محيي الدين بن عربي في أول الباب الواحد والثمانين بعد المائة من كتاب "الفتوحات المكية": ما حرمة الشيخ إلا حرمة الله (؟!!) فقم بها أدبا لله بالله هم الأدلاء والقربى تؤيدهم على الدلالة تأييدا على الله كالأنبياء تراهم في محاربهم ل