التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2018

قراءة في علمانية حقوق الإنسان

إن موضوع حقوق الإنسان، بشكله ومضمونه، وبمنطلقاته وغاياته، موضوع سياسي، وقانوني، واجتماعي، وثقافي، من إنتاج ومعطيات الحضارة الغربية المعاصرة. كما أنه يرجع من حيث النشأة والتأسيس، إلى الثورة الفرنسية التي عملت على إرساء الثالوث المقدس: "المساواة، الأخوة، الحرية". إذ قبل هذه الثورة، كان الإنسان الأوربي يعاني الظلم والقهر والجهل، وكل ألوان الاستغلال بسبب طغيان الكنيسة، واستبداد الحكام المتواطئين معها. ولقد عكف رجال القانون والسياسة والفلسفة، بدءا من زمن الثورة الفرنسية، على معالجة موضوع الإنسان وحقوقه، والدفاع عن شخصه وكرامته. فألفت الكتب، ونشرت المقالات، وألقيت الخطب والمحاضرات، وعقدت المجالس والمؤتمرات والندوات، وأبرمت المعاهدات والاتفاقيات، إلى أن وصل موضوع حقوق الإنسان إلى نسخته الأخيرة، ووضعيته النهائية التي عبرت عنها المواثيق الدولية في هيئة الأمم المتحدة. ومن ناحية أخرى، فإن الإطار الفكري والثقافي والعقدي الذي احتضن هذا الحدث الإنساني، ورعاه ورسم معالمه، هو إطار الفلسفة والعقيدة العلمانية. ذلك لأن الأوربيين، بعد صراع مرير مع الكنيسة طيلة بضعة قرون، أقاموا قطيعة نهائية مع ا

"النسـاء الحَمَّـالات"

لايختلف اثنان عاقلان في أن المغرب من بين أبرز البلدان في العالم الثالث، التي يمارس فيها الظلم، والاستغلال، والاستعباد، بموازاة مع الخطاب الديمقراطي، وحقوق الانسان، والحرية. وإذا كان الرجل الفقير في المغرب، وباقي البلدان العربية والإسلامية المتخلفة، يعاني القهر والظلم والتهميش، فإن المرأة الفقيرة تعاني ضِعف ما يعانيه شقيقها الرجل. وإذا ما أجرينا مقارنة بين وضع المرأة النفسي والاجتماعي زمن الاستعمار، وخلال العقدين الأولين من الاستقلال، ووضعها بدءا من الثمانينيات وإلى الآن، نجد هناك فرقا هائلا وكبيرا. إن الأسرة المغربية زمن الاستعمار، لم تكن تعاني التفكك، والأزمات، ومشاكل الطلاق، أو مشاكل تربية الأبناء، وغيرها من المشاكل، باستثناء قضية الأمية. وكان البيت المغربي بيتاً متماسكا، قوي الأركان مهما كان وضعه المادي. وكانت الثقافة والتقاليد المغربية المحافظة، تحفظ هذا البيت من الاضطراب والتصدع. وظل الوضع كذلك إلى حدود السبعينيات من القرن الماضي. ومع حلول الثمانينيات، اشتد لهيب آلة التغريب، وذلك على يد المستغربين الذين تسلموا معاولها من المستعمرين، فتغيرت معالم المجتمع المغربي، وأصاب التغريب تدري

الأستاذ الديالمي والتبعية السوسيولوجية للغرب

  يقول السوسيولوجي المغربي د.عبد الصمد الديالمي: " إن الفكر السوسيولوجي رغم تبعيته أو بالأحرى بفضل تلك التبعية لسوسيولوجيا المركز يظل فكرا مستنيرا وعقلانيا قادرا على الانسلاخ والنقد " . [1] هذا كلام دكتور سوسيولوجي وأستاذ جامعي مغربي، كلام يعبر عن اعتزاز وافتخار صاحبه بأهمية وجدوى تبعية السوسيولوجيا المغربية لسوسيولوجيا المركز أي الغرب. كيف يمكن ممارسة الاستقلالية والحرية والنقد العلمي في الدراسات والأبحاث الاجتماعية تحت وطأة التبعية؟ إن السوسيولوجيين المغاربة الحداثيين والعلمانيين لا يسعهم؛ وقد أحدثوا قطيعة فكرية وثقافية مع التراث المغربي العربي الإسلامي والهوية المغربية القائمة على ثوابتها الدينية والحضارية والتاريخية، إلا أن يرتموا في حضن الثقافة الغربية الليبرالية والعلمانية، ويستوردوا منها المناهج والإيديولوجيات والفلسفات، التي من خلالها يتناولون المجتمع المغربي بالدراسة والتحليل، ووضع الخطط الكفيلة في رأيهم لتغييره، بعد الإجهاز على مقوماته الدينية والتراثية، وجعله ينخرط في عالم الحداثة على الطريقة الغربية. هذا "ضرب في حديد بارد" كما يقول المثل العربي؛ وقد سب

انتشار الإلحاد في أوساط الشباب والطلبة المغاربة

  الجواب عن أسئلة متعلقة بالإلحاد وردت عليّ من جريدة هوية بريس الإلكترونية. 1- بداية ما هو الإلحاد ومن هم رموزه؟ الإلحاد مذهب فلسفي وعقدي، ظهر في أوربا مع انتشار المذاهب المادية والعلمانية التي نتجت عن الصراع بين العلماء وأصحاب الكنيسة قبل بضعة قرون. وعملت الشيوعية على نشره في العالم، كما عمل على نشره الاستعمار الغربي، ثم الغزو الفكري، ثم العولمة الثقافية المعاصرة. ومن رواده وأقطابه ومؤسسيه: ديكارت، وفولتير، وماركس، وانجلز، ودارون، ودوركايم، وسارتر. وقد عمل اليهود على نشره في العالم من خلال المنابر الإعلامية، والجمعيات اللادينية الهدامة… للقضاء على الأديان والقيم، وذلك من أجل التحكم في العالم. 2- من هي الفئات التي ينتشر بينها الإلحاد؟ إن الفئات التي ينتشر فيها الإلحاد، هي فئات الشباب والطلبة، وبعض أدعياء الثقافة من العلمانيين والحداثيين. 3 - ما هي أسباب انتشار ظاهرة الإلحاد في المغرب؟ هناك أسباب كثيرة دفعت بهؤلاء إلى الإلحاد منها: - وسائل الإعلام المسموعة والمرئية (الفضائيات). - المواقع الإلكترونية المتخصصة في نشر الإلحاد. - المواقع الإلكترونية المتخصصة في التنصير. - الكتاب المدرسي ماد