ما أكرمك يا أبا بكر وأتقاك

0







إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، خليفة المسلمين الأول ، جمع من الفضائل والمكارم والمناقب، ما لا يعد ولا يحصى بشهادة القرآن حيث قال سبحانه: "وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَاله يَتَزَكَّى"(الليل 17-18)، "ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا"(التوبة 40)، وبشهادة رسولنا صلوات الله وسلامه عليه: "إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ" (رواه البخاري). وقال صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الدرجات العلى يراهم من أسفل منهم كما يرى الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنْعِمَا"(حديث صحيح). وقال أيضا: " ما نفعني مالٌ قطُّ ما نفعني مال أبي بكر»، فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال: "هل أنا ومالي إلاَّ لك يا رسول الله؟!" (صحيح ابن حبان).


 


وعن عائشة رضي الله عنها قالت ؛ "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"(متفق عليه).


 





ومن صور تواضعه المشرقة أنه رضي الله عنه، كان يحلب للحي أغنامهم. فلما بويع له بالخلافة، قالت جارية من الحي: الآن لا تُحلب لنا منائح (أغنام) دارنا، فسمعها أبو بكر فقال: بلى لعمري لأحلبنَّها لكم، وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه عن خُلُق كنت عليه، فكان يحلب لهم! 
ولعمري كيف يصر الشيعة الروافض على موقفهم المشين من هذا الخليفة العظيم، الذي شهد له القرآن والأحاديث النبوية الصحيحة، بالتقوى والكرم والدرجات العليا في الآخرة؟
ما أحوجنا إلى معرفة سيرة الصحابة رضي الله عنهم، والاقتداء بهم، والاستفادة من أقوالهم وأفعالهم ومواقفهم.







 


ولما بويع أبو بكر بالخلافة بعد بيعة السقيفة تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم".


لا يوجد تعليقات

أضف تعليق