أكتوبر
28
2018

مهرجان مدينة الصويرة الموسيقي: تخدير وتطبيع

 

لقد عرف بلدنا العزيز المغرب، خلال السنوات الأخيرة، سلسلة من المهرجانات الموسيقية الروحية، خاصة في مدينة فاس؛ معقل الثقافة والعلم. وتهدف هذه التظاهرات الفنية والثقافية إلى تقرير وتأسيس ما يسمى ب “الوحدة الروحية والدينية بين مختلف الأديان والعقائد والثقافات”، والتركيز على المشترك الديني وأواصر القرابة بين الأديان والملل، وذلك من خلال الغناء الروحي الصوفي والإنشاد الديني عبر معزوفات موسيقية روحية وصوفية؛ تذوب وتنصهر فيها وبها الاختلافات الدينية والعقائدية، لتفضي في نهاية المطاف إلى ما يعرف بوحدة الأديان أو دين الإنسانية.

 

إن مهرجان مدينة الصويرة الأخير، يندرج في هذا السياق مع إضافة عنصر التطبيع مع الكيان الصهيوني. وإذا كانت اللقاءات الروحية والصوفية الموسيقية، التي اتخذت من فاس فضاء ومركزا لها، تهدف إلى تخدير العقول و”تضبيعها”، فإن مهرجان مدينة الصويرة يدعو إلى فتح باب الصداقة والتواصل مع الكيان الصهيوني، الذي لا يتوقف عن قتل الفلسطينيين بعد أن اغتصب أرضهم، وذلك من خلال الغناء والإنشاد اليهودي، والموسيقى الكبالية والحاسدية (صوفية يهودية)، ليحصل التخدير ثم التطبيع و”التضبيع”.

 

كما أن هذا المهرجان يعبر عن صورة من صور “التسامح والتعايش” التي يروج لها اليهود والنصارى، ويعملون على زرعها في بعض البلدان المسلمة بتعاون وتنسيق مع فئة من المستغربين والحداثيين والمتنورين واللادينيين.

 

يا له من ضعف وتخلف وجهل ووهن وخور !! ذلك هو حال بلدنا الذي كانت تهابه الشعوب الأوربية قبل الاستعمار؛ زمن القرون الذهبية؛ قرون العزة والقوة والشهامة والحضارة. نسينا الله، فنسينا وأنسانا أنفسنا، فسلط علينا أعداءنا الذين تحكموا في رقابنا بعد أن سخروا منا ومن ديننا، وحالوا بيننا وبين هويتنا.

 

 




اترك تعليق



تــــــابعني على الفايسبوك

تــــــابعني علي اليــوتيـوب

حوار حول الاستغراب الثقافي بالمغرب

احصائيــات

شــارك


احصائيــات