أغسطس
30
2017

قبس من مذكراتي في البلد الأمين

بسم الله الرحمن الرحيم                مكة المكرمة، الأحد 3 صفر 1437

 

إلى الدكتور الفاضل محمد بن سعيد السرحاني عميد كلية الدعوة وأصول الدين بمكة المكرمة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛

التواصل مع المسلمين الغربيين

قبل أسابيع مضت، جمعني بأحد الأساتذة الأفاضل مجلس في كلية الدعوة وأصول الدين جامعة أم القرى، وكان الحديث يتعلق بموضوع الحوار الحضاري والديني؛ ما له وما عليه.

وطرأت أشغال واهتمامات حالت دون المضي في دراسة الموضوع. وذات صباح شرعت أتأمل الموضوع ذاته، وأتدبره من جديد، فاستحضرت أفكارا وصورا  لبعض مظاهر الفشل التي خلصت إليها كثير من اللقاءات والندوات العالمية المرتبطة بالحوار الحضاري أو الديني، ولعل سبب ذلك الفشل يرجع إلى كون الغربيين يسعون إلى تأسيس حوار على شروطهم، وانطلاقا من منطق الاستعلاء والقوة والمركزية الغربية.

وفجأة همست إلى نفسي: لماذا لا نفكر في إقامة حوار وتواصل مع من دخل في الإسلام من مثقفي الغرب وعقلائه ؟ وذلك عن طريق دعوتهم إلى البلاد الإسلامية قصد الاجتماع بهم وإقامة التواصل معهم، وعقد لقاءات علمية يسهمون فيها بعرض أفكارهم وتجاربهم، قبل الإسلام وبعده، والاستماع إلى مطالبهم… ثم نخاطبهم باعتبارهم رسل الإسلام في بلدانهم، ونوضح لهم رسالة الإسلام والطرق والأساليب التي ينبغي الاعتماد عليها في نشر الإسلام بين أهاليهم من الغربيين.

إن الذين يتنصرون كل يوم في إفريقيا وآسيا من الوثنيين وغيرهم، يلقون من العناية والترحاب من طرف المؤسسات التنصيرية، والمؤسسات الاجتماعية في الغرب المسيحي، ما يعرفه الخاص والعام. وفي المقابل، هل قامت الجمعيات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية في بلادنا بواجبها تجاه من أسلم من الغربيين، أولئك الذين ينتظرون منا المساعدة والمؤازرة، لا سيما فيما يتعلق بدين الإسلام عقيدة وشريعة ؟

إذا تبينت فائدة وغاية هذا المشروع التواصلي الدعوي، فحري بنا أن نعمل على تأسيس لجنة أو مجموعة بحث تعكف على الموضوع وتقيم أسسه ودعائمه.

 

د. عبد الله محمد الشارف




اترك تعليق



شارك


احصائيــات

تــــــابعني على الفايسبوك