يوليو
7
2016

أمة ضيعت دينها…

يا-امة-ضيعت-دينها

 

أمة ضيعت دينها فأذلها الله وأعمى بصيرتها، فهي تشقى وتعاني وتتعذب: “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى”.

أمة ضيعت دينها، فركنت إلى الجهل واستمرأت مياه مستنقعه، فضلت الطريق وهامت على وجهها.

أمة ضيعت دينها وسنة نبيها، فأفسدت عقيدتها حين دانت بدين الصوفية الطرقية والقبورية والعقلية الخرافية. ومكثت على هذه الحال بضعة قرون إلى أن داهمها المستعمر، وأذلها وسامها سوء العذاب عقابا من الله.

أمة ضيعت دينها فسلط الله عليها الكفار من اليهود والنصارى يتدخلون، باسم العولمة والد يمقراطية و…، في حياتها الاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية والسياسية. ويفرضون عليها كفرهم وعلمانيتهم، ويتهمون دينها بالإرهاب.

أمة ضيعت دينها فسلط الله عليها الكفار من اليهود والنصارى، يعلمونها دينا جديدا الذي هو: الحوار الديني، ووحدة الأديان والشرائع السماوية، والموسيقى الروحية والدينية، والتسامح الديني، والهدف من وراء هذا الدين الجديد؛ هو العمل على انسلاخ المسلمين من دينهم والخضوع والركوع لليهود والنصارى.

أمة ضيعت دينها فسلط الله عليها الكفار من اليهود والنصارى يلزمونها، باسم حقوق الإنسان، باحترام الشواذ والمثليين اللوطيين، واحترام آراء وأفكار المرتدين من الملاحدة والحداثيين الذين الذين يطعنون في ثوابت وأحكام الإسلام، ويستهزئون بالقرآن والسنة.

أمة ضيعت دينها فأصابها الوهن وغدت غثاء كغثاء السيل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها  (انظر الحديث) وجاء الكفار والصليبيون الحاقدون وجاسوا خلال الديار وقتلوا مئات الآلاف من المسلمين العزل في العراق وسوريا، وأجبروا ملايين آخرين على الهجرة. إنها لمصيبة العصر ونكبة الدهر وداهية الدواهي ولا معتصم لها !!

أمة ضيعت دينها فعاقبها الله بحب الدنيا وكراهية الآخرة؛ فضعف الإيمان أو خبت جذوة ناره، وقست القلوب، وركنت النفوس إلى الشهوات والملذات العاجلة الفانية، ومات الشعور بالأخوة في الدين حتى غدت مشاهد قتل المسلمين وتشريدهم وتهجيرهم، كانها صور شريط سينمائي لا تؤثر في في قلوب مشاهديها من المسلمين الغافلين “الآمنين”.

أمة ضيعت دينها فابتلاها الله بداء حب اليهود والنصارى وتقليدهم والتشبه بهم وخدمتهم والخضوع لهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب  (انظر الحديث). فأصبحت لغات النصارى (الإنجليزية والفرنسية…) أحسن وأرفع مكانة من اللغة العربية، واحتفل كثير من المسلمين بأعياد النصارى، وصار لباس النصارى أفضل من لباس المسلمين، وغدت عاداتهم أجمل من عادات المسلمين، وأسلوب حياتهم وتفكيرهم أنفع وأجدى من أسلوب حياة وتفكير المسلمين….

أمة ضيعت دينها وفتقت ما كان رتقا؛ حيث أقامت قطيعة بين الدنيا والآخرة، فعبدت الدنيا وعكفت عليها بقلبها، بينما قامت بما فرض عليها من عبادة وواجبات نحو ربها في قالب أو صورة لا روح فيها. وهكذا فرقت بين الدنيا والآخرة، فجعلت الدنيا حية والآخرة ميتة، ونسيت قوله تعالى: “قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين” (الأنعام 162).

حسبنا الله ونعم الوكيل، وإلى الله المشتكى.

د. عبد الله الشارف، مكة المكرمة رمضان 1437. يونيو 2016.




اترك تعليق



شارك


احصائيــات

تــــــابعني على الفايسبوك